سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )
82
خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )
مصر والمصريين الحكم المطلق والحكم العادل الحرّية والاستقلال كان جمال الدين محبا لمصر والمصريين ، شديد الارتباط بهم ، كثير البحث في القضية المصرية وما آل الأمر من سقوطها بين براثن بريطانيا ويذكر خطيئات للدولة العثمانية ، كان بالإمكان إذ ذاك تجنبها . ويعد عدم إرسال الدولة جيشا لتسكين فتنة عرابي من أكبر الهفوات ومن أعظم الأدلة على سفه السياسة والتفريط . وكان يقول : « كأن القوة الفرعونية أخذت على الدهر عهدا أن لا تبرح وادي النيل ! فكلما قضى فرعون تقمص بآخر وكلما انقرضت عائلة فرعونية ادعت إرثها عائلة ، وجاءت ولو من وراء البحار والتصقت بالنسب الفرعوني ولو بأقل مشابهة من خلق الغطرسة والتأله على الناس » . وكثير ما كان يردد : « فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ » [ الزخرف : 54 ويقول : « عجيب هو نصيب المنتصر لمصر واللمصريين ، إذا مكث بين ظهرانيهم ، فموسى خرج منها خائفا يترقب ، متهما موشى به من مظلوم نصره على ظالمه ، وفرعون معبود فيها ويوسف الصديق زجّ في السجن متهما وهو لم يأت الفاحشة . نعم في النتيجة حصحص الحق وزهق الباطل .